أعتذر أني خيبت أملك أيها الزمان المختنق المزرق الوجه، يا من فردت سحابتك السوداء فوق رؤسنا لكي نرضخ و نرضى بمصير مظلم بين ثنايا أيامك الغبراء... تلك التى يستحى جيلي أن يعدها من حاضره أو مستقبله... حتى تفاجئه أيها اللئيم بتتابع عقود عمره، وفواتها، وانفراطها... أعتذر لأنى، رغم ضربات سوطك التى أعيت عظامى ومزقت جلدى، ورغم المحاولات المحبطة من ضحاياك الذين أثنيت ظهورهم فصاروا أجنادك. وعاهدوا أنفسهم أن يثبطوا عزم من يعافر فى الهروب من نهش براثنك؛ لن أنضم لصفوفهم، ولن أقضي أيامى العليلة فى البكاء والعويل على ما أنا فيه وما كنت أتمناه وكان يمكن أن يكون. أتعلم لم أقول لك هذا يا صديقى اللئيم؟! لأنى أثق أن الانجاز وليد أمرين: أدراك المرء لقدراته ووحسن توظيفها، وقدر ما لدينا من الارادة وطول النفس.
لكم أحنيت ظهورا و أكلت عظاما وخططت بأظافرك التجاعيد فوق الوجوه.. لكم ضقت بنا وضقنا بعبثك. لان أضعفت أبداننا وهدمت صروحنا، قللى كيف تمحو الذاكرة.
تاريخ البشر يا زمن هو ضميرك الحى... سأكتب لى سطرا فى كتاب تاريخك، أرنى وان حللت أعضائى كيف ستنسانى!
لكم أحنيت ظهورا و أكلت عظاما وخططت بأظافرك التجاعيد فوق الوجوه.. لكم ضقت بنا وضقنا بعبثك. لان أضعفت أبداننا وهدمت صروحنا، قللى كيف تمحو الذاكرة.
تاريخ البشر يا زمن هو ضميرك الحى... سأكتب لى سطرا فى كتاب تاريخك، أرنى وان حللت أعضائى كيف ستنسانى!

هناك تعليق واحد:
أول تعليق
كتاباتك رائعة واتمنى ان تستمرى فى الكتابة والى الامام دائما
تقديرى ومحبتى
أحمد
إرسال تعليق